“بومباردييه” الكندية تنسحب من قطاع الطيران التجاري

من إعداد فادي الهاروني –  RCI

أعلنت اليوم شركة “بومباردييه” (Bombardier) الكندية انسحابها من قطاع الطيران التجاري (Commercial Aircraft)، كما أعلنت عن خسارة صافية بقيمة 1,6 مليار دولار أميركي في هذا القطاع في عام 2019.

وكانت بومباردييه، كبرى شركات الصناعات الجوية الكندية، قد أعلنت في وقت متأخر أمس أنها باعت حصتها المتبقية في برنامج “إيرباص آ 220” (Airbus A220) لعملاق الصناعات الجوية الأوروبي “إيرباص”.

وأصبحت بالتالي شركة “إيرباص” وحكومة كيبيك المساهميْن الوحيديْن في برنامج “إيرباص آ 220”.

وتحصل “بومباردييه” بموجب هذا الاتفاق على 591 مليون دولار أميركي من “إيرباص” التي ترتفع أسهمها في برنامج “إيرباص آ 220” إلى 75%، أمّا الـ25% الباقية من الأسهم فهي حصة حكومة مقاطعة كيبيك.

وستشتري “إيرباص” حصة حكومة كيبيك عام 2026، أي بعد ثلاث سنوات من الموعد المقرَّر سابقاً.

 

وقبل هذا الاتفاق كانت حصة “إيرباص” في برنامج “إيرباص آ 220″ 50,06% مقابل 33,58% لـ”بومباردييه” و16,36% لحكومة كيبيك.

وفي إطار هذا الاتفاق تستملك “إيرباص”، بواسطة فرعها “ستيليا للصناعات الجوية” (Stelia Aerospace)، القدرات الإنتاجية للمجموعات الصناعية الخاصة ببرامج إنتاج طائرتيْ “إيرباص آ 220″ و”إيرباص آ 330” (Airbus A330) التي تملكها “بومباردييه” في منشآت سان لوران في مونتريال.

ويجنّب الاتفاق الجديد شركةَ “بومباردييه” واجبات مالية كبيرة، فبانسحابها من قطاع الطيران التجاري لن يكون عليها ضخ استثمارات بقيمة 700 مليون دولار أميركي في السنة المالية 2020 – 2021 من أجل تسريع وتيرة إنتاج طائرات “إيرباص آ 220”.

ويضمن الاتفاق الإبقاء على وظائف 360 شخصاً يقومون بصنع مقصورات القيادة لطائرات “آ 220” في منشآت سان لوران، ولمدة ثلاث سنوات. وتُنقل هذه الوظائف فيما بعد إلى منشآت ميرابيل في مقاطعة كيبيك أيضاً.

وتقول شركة “إيرباص” إنّ الاتفاق يضمن الإبقاء على ما مجموعه 3300 وظيفة في مقاطعة كيبيك، حيث يقع المقر الرئيسي لـ”بومباردييه”.

 

وكان برنامج “إيرباص آ 220” يُعرف باسم “بومباردييه فئة سي” (Bombardier CSeries) قبل أن تتوصل “بومباردييه” و”إيرباص” إلى اتفاق في خريف 2017 أصبحت بموجبه الشركة الأوروبية المساهم الأول والرئيسي في شركة توصية مُكرّسة بشكل كلي لبرنامج طائرات الفئة “سي”، فيما توزعت باقي الأسهم بين “بومباردييه” وحكومة كيبيك.

وكانت حكومة كيبيك قد ضخت عام 2016 مليار دولار أميركي في برنامج الفئة “سي” بهدف مساعدة “بومباردييه”، ثالث أكبر شركة صناعات جوية حول العالم آنذاك، على إكمال تطوير هذه الطائرات وتسويقها.

ويوم أمس أفادت صحيفة “هاندلسبلات” (Handelsblatt) الاقتصادية الألمانية أنّ عملاق صناعة السكك الحديدية الفرنسي “ألستوم” (Alstom) يضع اللمسات الأخيرة على عرضٍ لشراء فرع النقل في “بومباردييه” (Bombardier Transport)، الواقع مقرّه الرئيسي في العاصمة الألمانية برلين، بقيمة تفوق 10 مليارات دولار كندي.

من جهتها تقول “بومباردييه” إنها تتوقّع زيادة عائداتها بأكثر من 10% في فرعيْ النقل وطائرات الأعمال (Business Aircraft) في السنة الحالية.