في حال الفوز في الانتخابات الكندية: الحزب الديمقراطي الجديد يلغي القانون ضد الإرهاب

أعلن زعيم الحزب الديمقراطي الجديد توماس مولكير أنه في حال فوزه في الانتخابات الكندية المقبلة التي ستجري في التاسع عشر من الشهر المقبل وتشكيل حكومة من الحزب بأنه في أول دورة تشريعية تلي الانتخابات سيلغي القانون الكندي ضد الإرهاب ولن يستبدله بقانون آخر.

واعتبر مولكير في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية أن القوانين الحالية كافية لمجابهة الإرهاب. وهو يعتمد في موقفه هذا على شهادات أدلى بها مدعوون أمام لجنة صياغة القانون C-51 البرلمانية وهو يقول بهذا الخصوص:

بالفعل إن الحزب الديمقراطي الجديد سيلغي القانون المذكور في أول دورة تشريعية وستكون الخطوة الأولى التي سنقوم بها.

وكان الحزب الديمقراطي الجديد قد صوت ضد اعتماد مشروع القانون C-51 بينما صوت الحزب الليبرالي المعارض بزعامة جوستان ترودو مع نص مشروع القانون وقد تعهد الحزب الليبرالي بإدخال تعديلات عليه في حال شكل الحكومة العتيدة.

يشار إلى أن القانون ضد الإرهاب يعطي مزيدا من الصلاحيات بشكل خاص لجهاز الاستخبارات الكندي والشرطة الكندية التي باستطاعتها حسب نص القانون المذكور تمديد الاعتقال الوقائي (الاحترازي).

ويؤكد مولكير أن الحكومة الكندية بزعامة حزب المحافظين لم تتمكن خلال انعقاد اللجان البرلمانية لمناقشة مشروع القانون أن تثبت شيئا واحدا ضروريا في مشروع القانون لم تغطه القوانين الحالية وهو يقول بهذا الخصوص:

بالفعل كانت هناك جلسات مناقشة طويلة لم يستطع خلالها أن يثبت المحافظون شيئا واحدا في مشروع القانون هذا لأن القانون الحالي كان يغطيه، هاجموا قانون الحقوق والحريات دون أن يكون هناك من يقف في وجههم، ونحن من جهتنا كانت لنا الشجاعة لنقف ضد مشروع القانون المذكور. إن الحزب الديمقراطي الجديد سيلغي القانون المذكور وخلال الدورة البرلمانية الأولى. سيكون أول شيء نفعله.

وهو يقول بهذا الخصوص: كافة التحاليل في اللجنة البرلمانية وتعليقات الشرطة الكندية قالت بأننا لسنا بحاجة لذلك لأن عندنا كل ذلك حاليا حسب مولكير.

وعلى خلاف ما يؤكده زعيم الحزب الديمقراطي الجديد توم مولكير فإن مفوض الشرطة الكندية بوب بولسون كان قد أشار خلال مثوله أمام اللجنة البرلمانية إلى فائدة بعض أحكام القانون الجديد التي تسهل تبادل المعلومات بين الوكالات الفدرالية ما يسمح بتمديد الاعتقالات الوقائية.

وهو يقول بهذا الخصوص:

يتوجب حسب اعتقادنا الأخذ بعين الاعتبار بهذه العناصر في إطار التطبيق التدريجي لسلطات الشرطة لأن ذلك لا يسمح لنا فحسب بزيادة عدد التدخلات الناجحة للقضاء الجنائي بل يسمج أيضا بالتدخل في إطار مبادرات للوقوف في وجه الراديكالية.

يشار إلى أن اعتماد مشروع القانون C-51 كان قد تسبب بجدل كبير خلال الدورة التشريعية الأخيرة.

وكانت قد تعالت أصوات ضد مشروع القانون من جملتها نقابة المحامين الكنديين ومفوضية الحياة الخاصة ورؤساء حكومات سابقين مثل جان كريتيان وبول مارتن وجون تورنر وجو كلارك بالإضافة لقضاة سابقين في المحكمة العليا.

كما أن مجموعة من الانتقادات اعتبرت من جهتها أن القانون ضد الإرهاب ذهب بعيدا وأعربت عن خشيتها من تجاوزات مع غياب إجراءات مراقبة فعالة لوكالات الأمن الكندية. وكانت حكومة حزب المحافظين قد رفضت التعديلات المقترحة من قبل أحزاب المعارضة لكنها أدخلت أخيرا بعض التعديلات.

ويؤكد توماس مولكير أنه لا يعارض حماية الكنديين وأن لا مشكلة بهذا الشأن غير أنه يتوجب على الحكومة التي ترغب بمعاكسة الحقوق والحريات أن تبرر موقفها وهو يقول بهذا الخصوص:

كل التحاليل والتعليقات التي أطلقت  خلال جلسات اللجان البرلمانية وتعليقات الشرطة الكندية قالت بأننا لسنا بحاجة لذلك وفي حال أركز على كلمة حال أي وفي حال نقص شيء ما سأكون هنا لحماية الكنديين من الإرهابيين، ستكون في مقدمة أولوياتنا حماية الكنديين لا مشكلة لنا في المقابل يتوجب على الحكومة التي ترغب بالانتقاص من الحقوق والحريات أن تبرر فعلتها وأن تقول لماذا تفعل ذلك ختم توماس مولكير زعيم الحزب الديمقراطي الجديد.من إعداد سمير بدوي | RCI