أحداث كنديّة بارزة عام 2015

حفلت الساحة الكنديّة بمجموعة من الأحداث البارزة خلال السنة الحاليّة 2015، من بينها فوز الليبراليّين بالسلطة في اوتاوا بعد نحو 10 سنوات من حكم المحافظين، والاستعدادات لاستقبال اللاجئين السوريّين وسواها من الأحداث التي نستعرض بعضا منها.

ونستهلّ بفوز الحزب الليبرالي بزعامة جوستان ترودو في الانتخابات التشريعيّة التي جرت في 19 تشرين الأوّل اكتوبر 2015.

فقد فاز الليبراليّون بأغلبيّة المقاعد النيابيّة ، وكان فوزهم أقوى ممّا توقعته معظم استطلاعات الرأي.

وفاز الليبراليّون بأغلبيّة 184 مقعدا وأصبح جوستان ترودو رئيسا للحكومة خلفا لستيفن هاربر زعيم حزب المحافظين.

والتزم ترودو بتعهّده الانتخابي لدى تشكيل الحكومة التي اختار عدد اعضائها مناصفة بين الرجال والنساء.

ومن بين التعهّدات التي التزم بها الليبراليّون، استقبال اللاجئين السوريّين في كندا.

فقد تعهّدت الحكومة باستقبال 10 آلاف لاجئ قبل نهاية السنة الحاليّة 2015 واستقبال 25 ألفا بحلول نهاية شباط فبراير 2016.

واتّخذت الاجراءات اللازمة لتسريع معاملاتهم، ويقوم موظّفو وزارة الهجرة بعمليّة اختيارهم بالتعاون مع المفوّضيّة العليا للاجئين في مخيّمات الأردن وتركيا ولبنان.

واعدّت اوتاوا برامج خاصّة لاستقبالهم ورعايتهم لدى وصولهم إلى كندا، وتقديم المساعدات والخدمات الأساسيّة لهم، وتوفير دروس لتعليمهم إحدى اللّغتين الرسميّتين في كندا او كلتيهما، أي الفرنسيّة والانكليزيّة.

وكان رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو في استقبال أوّل دفعة من اللاجئين وصلت إلى مطار تورونتو في الحادي عشر من كانون الأوّل ديسمبر الجاري.

ويتوالى وصول اللاجئين إلى كندا، وهم يستقرّون في تورونتو ومونتريال بصورة أساسيّة وفي مدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد.

أيضا من الأحداث البارزة في كندا، قضيّة المدوّن السعودي رائف بدوي التي احتلّت حيّزا مهمّا من اهتمامات وسائل الاعلام الكنديّة ومنظّمات الدفاع عن حقوق الانسان.

وتقيم زوجة المدوّن إنصاف حيدر مع أولادها الثلاثة في مدينة شربروك الواقعة في شرق مقاطعة كيبيك.

وجرت العديد من التجمّعات والمظاهرات في عدّة مدن كنديّة لدعم المدوّن السعودي الذي ادانته السلطات السعوديّة بتهمة الاساءة للإسلام وحكمت عليه بالسجن 10 سنوات وبتلقّي ألف جلدة.

وقد منح البرلمان الاوروبي رائف بدوي جائزة سخاروف لحريّة الرأي التي تسلّمتها بالنيابة عنه زوجته إنصاف حيدر.

ومن بين الأحداث المهمّة ، القرار الذي اتّخذته بالإجماع محكمة كندا العليا لتشريع المساعدة الطبيّة على الموت في البلاد.

وامهلت المحكمة الحكومة الفدراليّة في اوتاوا مدّة سنة لتعديل القانون الجنائي ومدّدت المهلة لستّة أشهر إضافيّة.

assaha4

وتعتبر المحكمة أنّ حظر المساعدة الطبيّة على الموت غير دستوري ومخالف للشرعة الكنديّة للحقوق والحريّات.

ومن بين الأحداث التي تصدّرت الاهتمامات، محاكمة مايك دافي عضو مجلس الشيوخ الكندي السابق عن حزب المحافظين.

وكان عدد من الشيوخ قد واجه تهما تتعلّق بتلقّيهم تعويضات ماليّة عن السكن الثانوي لا يحق لهم بها.

وكان دافي قد دفع ببراءته في تهم الفساد والرشاوى وخيانة الأمانة الموجّهة له.

وألقت محاكمته الضوء على عدد من اللاعبين الرئيسيّين في مكتب رئيس الحكومة السابق ستيفن هاربر.

وكان رئيس المكتب نايجل رايت قد حرّر شيكا بقيمة 90 ألف دولار لمايك دافي لمساعدته على تسديد التعويضات غير المبرّرة التي تلقّاها.

ونبقى في اوتاوا لنشير إلى القانون سي 51 لمكافحة الارهاب الذي أقرّه مجلس العموم الكندي في شهر أيّار مايو الماضي.

ويعطي القانون صلاحيّات إضافيّة لأجهزة الاستخبارات الكنديّة ويوسّع نطاق عملها ويسمح لها للمرّة الأولى في تاريخها بتنفيذ عمليّات تجسّس خارج كندا.

وأثار مشروع القانون الجدل وتخوّف الكثيرون من أن يشكّل خطرا على الحريّات المدنيّة في البلاد.

وجرت مظاهرات في انحاء عديدة من البلاد للتنديد به في حين أعرب جوستان ترودو زعيم المعارضة الليبراليّة في مجلس العموم يومها عن تأييده لمشروع القانون وعزمه إدخال بعض التعديلات عليه في حال فوزه بالسلطة.

ومن بين الأحداث البارزة كنديّا، خبر إطلاق سراح عمر خضر المعتقل الكندي السابق في غوانتنامو الذي كان يقضي عقوبة بالسجن في الولايات المتّحدة بعد إدانته بقتل جندي أميركي في أفغانستان.

ونُقل خضر إلى سجن في البرتا عام 2012 لإكمال مدّة عقوبته التي تنتهي عام 2018.

وفي اوائل شهر أيّار مايو الماضي أصدرت محكمة في  ادمنتون قرارا بإخلاء سبيله بشروط رغم معارضة قويّة من قبل حكومة المحافظين الكنديّة.

وكان خضر في الخامسة عشرة من عمره يوم دخل السجن، وخرج منه في الثامنة والعشرين من العمر.

ونبقى في البرتا حيث سجّل الحزب الديمقراطي الجديد الذي تتزعّمه راتشيل نوتلي فوزا تاريخيّا في الانتخابات التشريعيّة في المقاطعة.

فقد فاز الحزب بأغلبيّة 53 مقعدا في الجمعيّة التشريعيّة وفاز حزب وايلد روز بواحد وعشرين مقعدا ليصبح حزب المعارضة الرسميّة.

ومُني حزب المحافظين المحلّي بهزيمة نكراء وتراجع إلى المرتبة الثالثة في الجمعيّة التشريعيّة بعد نحو 5 عقود على رأس السلطة.RCI