كندا تعلن عن أوّل حالة مُؤكَّدة للإصابة بفيروس كورونا الجديد

اكّد المختبر الوطني الميكروبيولوجي في كندا أول حالة إصابة بفيروس كورونا في البلاد. وجاء هذا الإعلان على لسان ديفيد ويليامز، كبير اختصاصيّي الصحة في مقاطعة أونتاريو خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الإثنين.

ويتعلّق الأمر بمريض يبلغ من العمر 50 عامًا، عاد من مدينة ووهان، موطن الفيروس، في الصين.

ونُقل إلى مستشفى في تورنتو حيث تم عزله في غرفة ضغط سلبية لمنع انتقال العدوى.

وأعلن مسؤولو الصحة العامة في أونتاريو أن زوجة المريض أصيبت بالمرض أيضا، وفقًا لاختبار أولي.
ولا تزال في المنزل لأن حالتها ليست خطيرة مثل حالة زوجها.”بما أنها معزولة، فإن احتمال انتقال العدوى إلى
الآخرين منخفض.”، ديفيد ويليامز، كبير اختصاصيي الصحة في أونتاريو

وكما كان الحال مع زوجها، أعطى اختبار أولي أجراه مختبر الصحة العامة في أونتاريو نتيجة إيجابية.
وتنتظر السلطات الآن تأكيد هذه النتيجة من المختبر الوطني للميكروبيولوجيا في كندا في وينيبيغ.

وقال الدكتور ديفيد ويليامزإنه يجري التحقيق مع 19 شخصًا آخرين بسبب إصابتهم المحتملة.

وذكرت الدكتورة تيريزا تام من وكالة الصحة العامة الكندية في نهاية هذا الأسبوع أن أول حالة يشتبه
بأنها لفيروس كورونا هي لشخص وصل إلى تورونتو في 22 يناير كانون الثاني على متن الرحلة (CZ311)
لشركة تشاينا ساثرن إيرلاينز.

وتحاول السلطات الاتصال بالركاب الذين اقتربوا مسافة تقل عن مترين من المصاب.

وعلى الرغم من هاتين الحالتين، إلا أن السلطات الصحية الكندية مطمئنة وتعتقد أن خطر انتشار
واسع النطاق في البلاد منخفض.

وهذا ما قالته وزير الصحة الكندية باتي هايدو في مؤتمر صحفي عقدته أمس الأحد حيث أوضحت
أن مسؤولي الصحة مستعدون للتعامل مع الحالات الأخرى التي قد تظهر.

وقالت الوزيرة “إننا نعمل بجد للحد من انتشار الفيروس، والمستشفيات في جميع أنحاء البلاد لديها خطط فعالة
لمنع ومكافحة العدوى.””لقد تعلمنا الكثير منذ فيروس السارس (متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد) في عام 2003.” ، باتي هايدو، وزيرة الصحة الكندية

assaha4

وللإشارة، فقد ارتفع عدد الوفيات بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد في الصين إلى 81 وفاة يوم الاثنين بينما
مددت الحكومة عطلة العام القمري الجديد وأغلقت المزيد من الشركات الكبرى أبوابها أو طلبت من الموظفين
العمل من المنزل في مسعى لكبح انتشار الفيروس.

وقفز إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس بنحو 30 في المئة إلى 2744، نصفهم تقريبا في إقليم هوبي وعاصمته ووهان.

ومع تزايد القلق في أنحاء العالم، منعت هونغ كونغ التي تحكمها الصين دخول من زاروا هوبي خلال الأربعة عشر يوما الماضية. ولا يشمل الحظر سكان المدينة التي أكدت ثماني حالات إصابة.

وفرضت مكاو القريبة، التي أكدت إصابة واحدة بالفيروس الشبيه بالإنفلونزا، حظرا مماثلا على القادمين من هوبي ما لم يثبتوا خلوهم من الفيروس.

وأكدت أستراليا يوم الاثنين خامس حالة إصابة وكانت امرأة جاءت على متن آخر رحلة من ووهان إلى سيدني قبل فرض حظر للسفر.

وكثفت المطارات في أنحاء العالم فحص المسافرين القادمين من الصين رغم أن بعض الخبراء شككوا في فاعلية ذلك.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم إنه سيزور بكين لإجراء محادثات مع المسؤولين وخبراء الصحة حول تفشي فيروس كورونا الجديد.

وقالت كل من أستراليا وفرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة إنها تعمل على إجلاء مواطنيها من ووهان.

وقالت أمس الأحد وزيرة الصحة الكندية باتي هايدو في مؤتمر صحفي إن كندا ليس لديها أي خطة لإجلاء رعاياها . وتركت القرار لزميلها فيليب فرانسوا شامبان وزير الخارجية الكندي.

وفي تغريدة على موقع التواصل الإجتماعي تويتر، قال وزير الخارجية الكندي “إن المسؤولين القنصليين الكنديين يتابعون الموقف عن كثب وهم على اتصال بالسلطات المحلية وشركائنا الدوليين للحصول على مزيد من المعلومات ولتوفير الدعم قدر الإمكان.” . وأشار الوزير إلى عدم وجود قنصلية كندية في مدينة ووهان.

(راديو كندا الدولي / سي بي سي / وكالة الصحافة الكندية / رويترز)
العودة