الورقة الخضراء في مهب الريح.

الدولار
الدولار
ليس واضحاً ما سوف يحدث في حالة توقف الدولار عن أن يكون العملة المهيمنة، لكن الخبراء وضعوا عدة سيناريوهات واردة، لكنها ليست خطوطا تاريخية متوازية لا تلتقي، بل قد تتفاعل معاً..
1 – يبقى الدولار على عرشه

الدولار يستند إلى اقتصاد قوي، والبنوك المركزية في العالم تعتمد عليه كوحدة التخزين الرئيسية للاحتياطي، والهجوم على الدولار نوع من التدمير الذاتي.كما أن المصير النهائي للدولار الأمريكي يعتمد على إرادة أطراف أخرى في الحفاظ على زعامته، أو الإطاحة به.

2– عملة وطنية أخرى تزيح “الأخضر”

اليوان الصيني هو المرشح الأول، ولكن لا يزال الوقت مبكراً لتحديد مدى صلاحية اليوان للمركز الأول.سيصبح المنافس الرئيسي بالتأكيد، لكن عليه أولاً أن يتخطى عقبات هيكلية أساسية.

3– أكثر من عملة في المركز الأول
assaha4

هذا الوضع يعني أن يتنافس نظامان ماليان، وأن يتكاملا.كان ذلك هو الحال في العصور الوسطى، حيث لعب الدينار الإسلامي والصوليدوس البيزنطي Solidus الدور المتبادل كعملتي الاحتياطي.وقد يكون الدولار في هذه الحالة إحدى هذه العملات الاحتياطية. والأثر الأهم لهذا الوضع هو مزيد من الثقل للتكوينات الإقليمية الاقتصادية.

4– معيار ذهب جديد

الآن يعود النقاش حول استعادة معيار الذهب لتغطية العملات.عام 2005 قال الخبير المصرفي السويسري الشهير والخبير في أسواق الذهب فيرديناند ليبس: بما أن الذهب هو أحد الأصول الذي يُحدد قيمته وفقاً لندرته الطبيعية، فهو بذلك يُرَقي المسئولية المالية والسياسات المالية المنضبطة وهو ما سيؤدي لتقليل إمكانية اللجوء للاقتراض اللانهائي والديون الأبدية.ويذهب هذا الرأي إلى أنه مع عودة الذهب ليقود الأسواق المالية العالمية، سيعم الاستقرار القيمي والتوازن الاقتصادي.قد يبدو حل معيار الذهب أكثر استقراراً من وضع هيمنة الدولار، لكنه في النهاية سيخدم الأكثر قدرة على تحصيل الذهب.

5– عملات افتراضية مشفرة

شهدت السنوات الأخيرة ظهور عملات افتراضية مثل البيتكوين، وعملة ليبرا من فيسبوك، لكن حتى الآن لم تعترف بها أي دولة ولم يعتمدها أي بنك مركزي. لكن هذه العملات تتخذ طابع المضاربة أكثر من كونها عملات للتبادل وتخزين القيمة.كما صرحت الصين بأنها تعتزم تدشين اليوان الافتراضي المدعوم بمعيار الذهب، حينها يصبح هذا السيناريو وارداً ويجد الدولار منافساً قوياً قادماً من خارج اللعبة.

6– تداعي النظام المالي

السيناريو الأكثر تشاؤماً حيث يؤدي الانهيار المالي إلى فوضى ناتجة عن تدمير موسع للثروة.قد يبدو الأمر أشبه بيوم القيامة عندما نتحدث عنه، لكن من المرجح أن يؤدي الصراع المالي الدائر الآن على ضوء أزمة الكورونا إلى شلل كامل في المنظومة.الصراع مستمر ولا أحد يستطيع إيقافه، ولذلك يكتسب هذا السيناريو الأرجحية مع قدوم أول أزمة كبرى، والتي نعرف جميعاً أننا نقف على مشارفها.أزمة غامضة تلوح… والدولار يقاوم.لكن نظاماً مالياً ونقدياً عالمياً جديداً أصبح ضرورة.أما إذا لم تتفق دول العالم على نظام اقتصادي تتوفر فيه العدالة والمساواة ويراعي مصالح كافة الدول، فإن الولايات المتحدة ستواصل سيطرتها على ثروات ومقدرات الدول الأخرى عبر الدولار ووسائل أخرى.عربي بوست