دروس وعبر في ذكرى إستشهاد الامام الحسين (ع)

 

الساحة
جسدت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في نهضتها قيم ومبادئ حقوق الأمة والبشرية جمعاء.
فهي لم تكن ثورة في مكان وزمان معينين بل كانت على امتداد التاريخ والعالم اجمع لأنها رسمت سبيل الخلاص من الظلم وطلب العدالة والحرية.
فثورة الامام الحسين”ع” اكدت على ضرورة صلاح شؤون الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وعدم المساومة على الحق ورفض الباطل، والزيف، والفساد، والضلال وكل ألوان الإنحراف الأخلاقي، والثقافي، والاجتماعي، والسياسي.
فالامام الحسين “ع”” قال لا أرَى المَوتَ إِلاَّ سَعَادَة والحَياةَ مَع الظالمينَ إِلاَّ بَرَمَا” في تأكيد على ان ثورته هي الصرخة المدوية في مواجهة الظلم والظالمين، والبغي والباغين ومقارعة الاستكبار والمستكبرين.
فلقد استطاع الإمام الحسين (ع) أن يوقظ الضمير الإنساني ويؤثر فيه باتجاه القيم الحقة، والإنتصار لها، وتحقيقها على أرض الواقع، كونها لم تحدد بدين أو مذهب أو قومية معينة، بل كانت للإنسانية جمعاء.
ودعا الامام الحسين”ع” الى ان يكون الناس احراراً في دنياهم، بقوله (ألا وإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله”ص”، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر”.
ونحن اليوم حين تمر علينا ذكرى عاشوراء بحاجة ماسة الى اعادة استحضار ما تمثله من التزام بالقيم والمبادئ الانسانية والخلقية السامية، ولذلك يجب أن نستلهم الدروس والمعاني من النهضة الحسينية في محاربة الفساد والاستبداد واسترجاع الحقوق المستلبة من الحكام الظلمة والفاسدين في استرجاع حقوق الأمة وحقوق الأفراد، من خلال الاقتداء بالإمام عليه السلام وتضحياته النفيسة بروحه واولاده وإخوته وأصحابه من اجل احقاق الحق، وتحقيق العدالة لكي يعيش الناس جميعا بكرامة.