المقاطعات الكندية منقسمة بشأن العودة إلى مقاعد المدرسة بعد الأعياد.

المدارس في كندا
المدارس في كندا

تتفرّد حكومات المقاطعات الكندية في تقرير مصير القطاع التربوي فيها وهي منقسمة اليوم في مسألة إعادة فتح مدارسها. إذ يختلف القرار التي اتخذته السلطات المحلية بين مقاطعة وأخرى، هذا بغض النظر عن تفاوت نسبة الإصابة بكوفيد-19في هذه المقاطعة الكندية أو تلك.وفيما استأنفت الدراسة اليوم على المقاعد المدرسية في عدد من المقاطعات، وعبر الانترنت أون لاين في أخرى، مدّد عدد آخر من المقاطعات عطلة الأعياد. 

خيار المدرسة الافتراضية في أونتاريو وكيبيك ومانيتوبا

استأنف العام الدراسي أون لاين اليوم الاثنين في غالبية الصفوف الثانوية في مقاطعات أونتاريو وكيبيك في الوسط الكندي وفي مانيتوبا في غرب البلاد. ويعود تلامذة المرحلة الابتدائية في أونتاريو إلى مزاولة المدرسة اعتبارا من 11 كانون الثاني/يناير وبدورهم يعود تلامذة الصفوف الابتدائية والثانوية في كيبيك إلى جدران المدرسة اعتبارا من الاثنين المقبل علما أن هذا القرار يُحتمل أن يصار إلى تعديله نظرا إلى استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بسبب الجائحة في عدد من المقاطعات الكندية.

نوفا سكوشا مدّدت لأسبوع فرصة الأعياد

ارتأت السلطات في مقاطعة نوفا سكوشا في الشرق الكندي تمديد عطلة الأعياد أسبوع واحد والمدارس مقفلة حتى الاثنين المقبل.

التعليم داخل أسوار المدرسة يُستأنف في نيو برونزويك وبرنس إدوارد آيلاند و ساسكاتشوان وبريتيش كولومبيا

لم تُعرِ السلطات الصحية والحكومية في مقاطعة بريتيش كولومبيا في أقصى الغرب الكندي الآذان الصاغية لمطالب عدد من الأساتذة وأهالي الطلاب بإرجاء فتح أبواب المدارس والتمديد لعطلة الأعياد علما أن عدد الأشخاص الموقعين على عريضة بهذا الشأن بلغ نحو 000 47 شخص من أبناء المقاطعة المطلة على المحيط الهادي. وقد باشر التلامذة في غالبية المدارس عبر مقاطعة بريتيش كولومبيا اليوم الاثنين الدروس بعد عطلة الأعياد الأخيرة التي استمرت اسبوعين.في هذا الإطار تؤكد السلطات في بريتيش كولومبيا بأن “إرسال الأولاد إلى مقاعد المدرسة آمن”.في مقاطعة ساسكاتشوان في غرب البلاد، عاد السلك التربوي من إداريين ومعلمين إلى المدرسة اليوم على أن يستأنف الطلاب صفوفهم على مقاعد المدرسة اعتبارا من يوم غد الثلألثاء.في مقاطعة برنس إدوارد آيلاند في الشرق الكندي فتحت بعض المدارس أبوابها اليوم خصوصا أن الخبراء التربويين أكدوا أن “التعليم داخل أسوار المدرسة يبقى الأمثل”.

تلامذة نيو برونزويك في صفوفهم اليوم والأقنعة الواقية على الوجوه

عاد التلامذة في مقاطعة نيو برونزويك في الشرق الكندي إلى صفوفهم في المدرسة اليوم الاثنين بعدما اعتبر وزير التربية في حكومة المقاطعة دومينيك كاردي “بأنه لا ضرورة لإرجاء فتح المدارس كتدبير وقائي”.وكانت السلطات الصحية في المقاطعة درست إمكانية تأجيل استئناف العام الدراسي بعد الأعياد كتدبير وقائي لاحتواء الأزمة الصحية إلا أنها استبعدت في النهاية هذا القرار.هذا وأوصى وزير التربية في المقاطعة الأطلسية بأن يرتدي الاساتذة والتلاميذ والكادر التعليمي كلّه القناع الواقي طيلة اليوم في المدرسة من تاريخ 4 إلى 15 كانون الثاني/يناير.وكانت حكومة المقاطعة أطلقت حملة “ارتدوا القناع” مشجعة جميع التلاميذ عبر أنحاء المقاطعة على ارتداء الكمامة القماشية طيلة النهار المدرسي وقد أرسل خطاب بهذا الشأن من قبل المدرسة إلى كافة أهالي الطلاب قبل فرصة الأعياد.تجدر الإشارة إلى أن مقاطعة نيوبرونزيك هي اليوم في المنطقة “الصفراء” من حيث درجة خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد وهي تعّد المرحلة الأخيرة التي تسبق رفع وإزالة القيود الاحترازية. ولهذه المرحلة توصي سلطات الصحة العامة بارتداء القناع الواقي في المناطق العامة وفي المدارس اعتبارا من الصف السادس ابتدائي وفي المدرسة الثانوية يوصى  أيضا بارتداء القناع في حال استحالة تحقيق التباعد الاجتماعي بمسافة متر واحد بين شخص وآخر. 

هذا علما أن بعض الأوساط التربوية في نيوبرونزويك صرّحت اليوم بأن المدارس قد ترغب في تعزيز هذه التوصية المتعلقة بفائدة ارتداء القناع الواقي لتجنب تفشي الإصابات بكوفيد-19 فيها.يذكر أن كل مناطق نيو برونزويك حاليا في المرحلة الصفراء من خطة التعافي المتعلقة بـ COVID-19 ، المستوى الأخير قبل رفع القيود. ومع ذلك، فقد أفيد عن سبع عشرة حالة إصابة جديدة بـ COVID-19، أضيفت إلى أعداد الإصابات، في غضون عطلة نهاية الأسبوع المنصرم.يذكر أن عددا قليلا جدا من اختبارات تحديد الإصابة بكوفيد-19 أجري خلال عطلة الأعياد في نيو برونزويك وقد حذّر كبير الأطباء في المقاطعة بأن الصورة الحقيقية للوضع لن تُعرف حتى منتصف كانون الثاني/يناير.(المصدر: الصحافة الكندية، هيئة الإذاعة الكندية)