نصف الكنديّين قاموا بزيارة الأهل والأصدقاء خلال عطلة الأعياد حسب استطلاع حديث.

كندا
كندا

عطلة الأعياد اختلفت عن سابقاتها هذه السنة بسبب فيروس كورونا المستجدّ والدعوة التي وجّهتها سلطات الصحّة للكنديّين إلى تجنّب الاختلاط للحدّ من انتشار العدوى.

واستعدّ الكنديّون لتمضية  الأعياد بعيدا عن الأهل والأصدقاء في وقت يستمرّ عدد حالات كوفيد-19 في الارتفاع بصورة مقلقة في البلاد، ويرتفع  أيضا عدد حالات الاستشفاء والحالات في وحدات العناية المركّزة في بعض المقاطعات.والتزم البعض بتوجيهات الحكومة وتجاهلها البعض الآخر،  وأفاد استطلاع للرأي أنّ نصف الكنديّين تقريبا قاموا بزيارة الأهل والأصدقاء خلال العطلة، رغم تحذيرات السلطات الصحيّة لهم.

assaha3

ويفيد الاستطلاع الذي أجرته مؤسّسة ليجيه بالتعاون مع مؤسّسة الدراسات الكنديّة أنّ 48 بالمئة من الكنديّين المستطلعة آراؤهم قاموا بزيارة أشخاص لا يقيمون معهم، في حين التزَم 52 بالمئة منهم بالتوصيات وامتنعوا عن القيام بالزيارات.ودعت السلطات الصحيّة الكنديّين إلى الحدّ من الاختلاط والتجمّعات لتجنّب ارتفاع حادّ في حالات كوفيد-19، مع استمرار تفشّي العدوى رغم إجراءات الإغلاق المتشدّدة في بعض المقاطعات.“يمكنني القول إنّ الكنديّين منضبِطون أكثر بالإجمال عندما يتعلّق الأمر باتّباع ما توصي به الحكومات، ولكنّ الأمر كان أصعب عليهم خلال العطلة على ما يبدو”: كريستيان بورك نائب رئيس مؤسّسة ليجيه لاستطلاعات الرأي.

واختلف عدد الزيارات للأهل والأصدقاء حسب ما أفاد به  الاستطلاع، وقال 32 بالمئة من العيّنة المستطلعة إنّهم زاروا أشخاصا لا يقيمون معهم مرّة واحدة، وقال 12 بالمئة إنّهم زاروا الأهل مرّتين أو ثلاث مرّات، وقام 2 بالمئة بالزيارات مرّات عديدة.ورغم التفاؤل الذي أثارته حملة التطعيم التي انطلقت في البلاد في 14 كانون الأوّل ديسمبر الفائت، إلّا أنّ  62 بالمئة من الكنديّين الذين شملهم الاستطلاع يثقون قليلا أو لا يثقون أبدا  بقدرة الحكومة الكنديّة على الحدّ من انتشار الفيروس خلال الأسابيع المقبلة.ويعزو كريستيان بلورك نائب رئيس مؤسّسة ليجيه للاستطلاعات التغيير في مزاج الكنديّين وتراجع التفاؤل بالعام الجديدة إلى التطوّرات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع الإصابات بمرض كوفيد-19، وقيام عدد من السياسيّين برحلات إلى خارج البلاد خلال الأعياد.

ويشار في هذا السياق إلى أنّ قيام عدد من السياسيّين الفدراليّين والمحليّين في المقاطعات برحلات إلى خارج البلاد خلال عطلة الأعياد أثار موجة من الاستياء لدى الرأي العام الكنديّ.وقد استقال وزراء في أونتاريو و سسكتشوان و ألبرتا من مناصبهم، وتخلّى بعض النوّاب عن مسؤوليّاتهم في مجلس العموم الكندي وفي الجمعيّات التشريعيّة في المقاطعات بسبب قيامهم برحلات إلى الخارج.ويقول الكنديّون أنّهم قدّموا الكثير من التضحيات، وينبغي أن يكون السياسيّون قدوة للآخرين، وأن يمتنعوا عن القيام بما يدعون الناس إلى عدم القيام به.وتناولت مؤسّسة ليجيه في استطلاعات متتالية أجرتها خلال الجائحة مسألة الصحّة النفسيّة. ويشير كريستيان بورك إلى أنّ الناس باتوا يشكّكون بما يمكن القيام به على المدى القصير، وتفيد الاستطلاعات الأخيرة أنّ 33 بالمئة فقط من المستطلعين يقولون إنّهم في صحّة نفسيّة جيّدة، وهو أدنى رقم حتّى الآن كما قال بورك الذي توقّع أن يكون شهر كانون الثاني يناير أقلّ إشراقا.وأجرت مؤسّسة ليجيه الاستطلاع على الإنترنت، ولا يمكن بالتالي تحديد هامش الخطأ للنتائج لأنّ العيّنة المستطلعة على الانترنت لا تُعتبَر عشوائيّة.(وكالة الصحافة الكنديّة/ راديو كندا الدولي)