الحكومة الفدرالية تطلق استشارات عامة حول المساعدة الطبية على الموت

أطلقت الحكومة الفدرالية اليوم استشارات عامة حول أفضل السبل للرد على قرار قضائي خلص إلى أنّه من غير الدستوري السماحُ فقط للكنديين الذين هم على وشك الوفاة أن يطلبوا مساعدة طبية لإنهاء حياتهم بهدف التخلص من الآلام التي يعانونها.

وكان رئيس الحكومة الليبرالية جوستان ترودو قد قال إنّ حكومته تقبل الحكم الصادر عن محكمة
كيبيك العليا في 11 أيلول (سبتمبر) الفائت وإنها ستعدّل القانون الفدرالي بناءً عليه.

وقالت القاضية كريستين بودوان في حكمها إنّ حصر أهلية الحصول على المساعدة الطبية على الموت بالأشخاص المرضى الذين “أصبح موتهم الطبيعي متوقعاً بشكل معقول” استناداً إلى مجمل وضعهم الصحي هو أمرٌ غير دستوري.

كما قالت القاضية بودوان إنه من غير الدستوري لمقاطعة كيبيك، التي لديها قانونها الخاص للمساعدة الطبية
على الموت، حصر من أهلية الحصول على هذه المساعدة بالأشخاص الذي باتوا “في نهاية الحياة”.

وبالرغم من أنّ حكم القاضية بودوان لا ينطبق عملياً إلّا في مقاطعة كيبيك، فعدمُ استئنافه من قبل الحكومة الفدرالية يعني أنّ كل تعديل على القانون الفدرالي للمساعدة الطبية على الموت ينطبق في كل كندا. ودخل القانون الفدرالي المذكور حيز التنفيذ في حزيران (يونيو) 2016.

لكن بالرغم من موافقة الحكومة الفدرالية على إلغاء شرط الوفاة الوشيكة، يوحي استبيانُها الاستشاري بأنّ عقبات
أُخرى قد تُفرَض لضمان ما تعتبره توازناً بين حق الفرد في الاختيار بوضع نهايةٍ لحياته وبين حمايةِ الأشخاص الضعفاء المعرّضين للضغوط كي يختاروا المساعدة الطبية لإنهاء حياتهم.

وبموجب الحكم الصادر عن محكمة كيبيك العليا، أمام الحكومة الفدرالية مهلة تنتهي في 11 آذار (مارس) المقبل
لتعديل القانون.وأمام الكنديين لغاية 27 كانون الثاني (يناير) الجاري كي يبدوا آراءهم حول كيفية تعديل
القانون من خلال الاستبيان الذي وضعته الحكومة اليوم على شبكة الإنترنت.

وبموازاة ذلك سيقوم كلٌّ من وزير العدل دافيد لاميتي ووزيرة الصحة باتريشا هايدو ووزيرة الاحتواء المجتمعي
للمعاقين كارلا كوالترو بعقد طاولات مستديرة واجتماعات مع جهات معنية وفاعلة في هذا المجال.

ولا يترك الجدول الزمني للاستشارات سوى ستة أسابيع أمام الحكومة لصياغة مشروع قانون جديد
وتقديمه لمجلسيْ العموم والشيوخ ضمن المهلة الزمنية التي حددتها المحكمة، ما يشي بأن الحكومة ستطلب
من المحكمة تمديد المهلة.يُشار إلى أنّ تاريخ إصدار محكمة كندا العليا حكمها، 11 أيلول (سبتمبر) الفائت،
تزامن مع اليوم الأول للحملة الانتخابية الفدرالية. ويُذكر أنّ الناخبين الكنديين أعادوا الحزب الليبرالي بقيادة ترودو إلى السلطة ولكن بحكومة أقلية هذه المرة.(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)
العودة