كيبيك تتراجع جزئيّا عن التعديلات على برنامج الخبرة الكيبيكيّة

أعلنت حكومة كيبيك برئاسة فرانسوا لوغو عن نيّتها في تعديل بعض الاجراءات التي اتّخذتها بشأن برنامج الخبرة الكيبيكيّة، PEQ، وذلك في أعقاب ردود الفعل المنتقدة التي أدّت إليها التعديلات على نظام الهجرة

وتراجع وزيرة الهجرة الكيبيكي سيمون جولان باريت جزئيّا عن القرار المتعلّق بالطلّاب الأجانب،
بعد أن ارتفعت أصوات كثيرة تندّد بالإصلاحات، وبالإجراءات المتشدّدة في ما يتعلّق ببرنامج الخبرة الكيبيكيّة.

ويتيح البرنامج أمام الطلّاب والعمّال الأجانب تسريع طلب الحصول على تأشيرة الاقامة الدائمة.

فقد حصرت الحكومة إمكانيّة تسريع عمليّة الهجرة المتعلّق ببرنامج الخبرة الكيبيكيّة بمجالات
الدراسة المرتبطة بسوق العمل في المقاطعة دون سواها، ما أثار قلق الآلاف منهم حول مستقبلهم.

وأثار القرار ردود فعل عديدة منتقدة، ودعت أحزاب المعارضة في الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة الحكومة إلى التراجع عن قرارها، كما أعربت مجموعات طلّابيّة عن قلقها لأنّ القرار ذو مفعول رجعيّ ويشمل  آلاف الطلّاب الذين يتابعون دراستهم حاليّا في المقاطعة.وقد اختار الطلّاب متابعة الدراسة في كيبيك بفضل برنامج الخبرة الكيبيكيّة، وهم يشعرون بالخيبة من التعديلات التي أدخلتها الحكومة عليه والتي شملتهم كما قال العديد منهم الذين تحدّثوا في مؤتمر صحفي في الجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة.”نريد أن يتمّ تغيير هذا القانون، وأن نسمع صوت الانسانيّة في كلّ ذلك، ونحن اخترنا كيبيك لأنّه كانت لنا أحلام، قالت الطالبة الأولى، وأضافت ثانية: هنالك أناس وراء كلّ ذلك ونحن لسنا مجرّد أرقام، وهنالك حياة أناس، وقد مضى على وجودي هنا ستّ سنوات”.وتحدّث رئيس الحكومة فرانسوا لوغو عن الأسباب التي دفعته للتراجع جزئيّا عن بعض القرارات التي وردت في خطّة اصلاح الهجرة، وأكّد أنّه تأثّر بما سمعه من الأشخاص المعنيّين بها.”ربّما أنّنا لم نقيّم حالات خاصّة لأشخاص اطّلعوا على البرنامج وقرّروا عن حسن نيّة القول إنّهم يشعرون بالانتماء إلى كيبيك وهم موجودون فيها، وربّما أنّنا لم نقيّم بما يكفي هذا البعد الانساني ، ومن المهمّ أن نقوم بذلك”: رئيس حكومة كيبيك فرانسوا لوغو

وتابع لوغو مشيرا إلى أنّه تمّ الترويج في الخارج لبرنامج الخبرة الكيبيكيّة الذي يجتذب الطلّاب الأجانب إلى المقاطعة، وأنّ الحكومة لم تدرك ربّما أهميّة الترويج له والبعد الذي يرتديه.

وأبقى فرانسوا لوغو الباب مفتوحا على احتمال اجراء تعديلات أخرى، بما في ذلك إعادة ا
لنظر سنويّا في لائحة الاختصاصات التي تؤهّل للإفادة من برنامج الخبرة الكيبيكيّة.

وكرّر القول بأنّ هدف الحكومة يبقى في ربط نظام الهجرة باحتياجات سوق العمل
والاستجابة بأفضل طريقة للنقص في اليد العاملة في كيبيك.

ونشير في هذا السياق إلى أنّ أوساط أصحاب الأعمال والمحامين والعديد من الخبراء
عبّروا عن استيائهم من الاجراءات التي اتّختها الحكومة وتخوّفوا من أن تؤثّر سلبا على
صورة كيبيك وعامل الجذب الذي تمثّله للطلّاب والعمّال الأجانب.

كما تحدّث وزير الهجرة الكيبيكي سيمون جولان باريت عن التعديلات التي أقرّها، و تراجعه
جزئيّا عن بعض ما ورد فيها.”أنا أصغي إلى الناس، و بعد ما جرى بالأمس، وعلى ضوء الشهادات
التي استمعت إليها، ورغبة منّي في التجاوب مع هموم الناس، وتفهّما منّي لمخاوفهم، قرّرت
أن أضيف بند الحقّ المكتسب”: وزير الهجرة الكيبيكي سيمون جولان باريت.ونفى الوزير جولان باريت ردّا على أسئلة الصحفيّين أن يكون قد ارتكب خطأ عندما فرض الاجراءات الجديدة على الطلّاب الموجودين حاليّا في كيبيك، وأكّد أنّه يصغي دوما إلى هموم الناس.” بإمكان كلّ الطلّاب الاجانب الذين يتابعون الدراسة حاليّا وكلّ العمّال الأجانب المؤهّلين للإفادة من برنامج الخبرة الكيبيكيّة أن يستفيدوا منه، وقد أطلعت رئيس الحكومة على قراري بالأمس، على ضوء الشهادات التي استمعت إليها بالأمس والمخاوف التي عبّر عنها الناس”: وزير الهجرة الكيبيكي سيمون جولان باريت.

و يتحتّم كما أكّد الوزير جولان باريت، أن تتّخذ كيبيك خياراتها في مجال الهجرة، وأن تتأكّد ،عندما تختار المهاجرين، بأنّ خيارها يساهم في سدّ النقص في اليد العاملة و يتوافق مع حاجات سوق العمل الكيبيكيّة.(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)
العودة