ماكاي يؤكّد ترشّحه لزعامة المحافظين فيما تلوذ أمبروز بالصمت

أكّد الوزيرُ السابق بيتر ماكاي بعد ظهر اليوم ترشحه لزعامة حزب المحافظين الكندي (PCC – CPC) الذي يشكل المعارضة الرسمية في مجلس العموم.

“أنا ماضٍ (في السباق الانتخابي). ابقوا على السمع!”، كتب ماكاي في تغريدةٍ مقتضبة على موقع “تويتر” للتواصل،
بالإنكليزية أولاً ثم بالفرنسية، وهما لغتا كندا الرسميتان.

وماكاي محامٍ في الرابعة والخمسين من عمره، وُلد في مدينة نيو غلاسكو في نوفا سكوشا، كبرى
مقاطعات كندا الأطلسية الأربع، في أسرةٍ مسيّسة.

فوالده، إلمر ماكاي، كان عضواً في مجلس العموم عن دائرة “نوفا الوسطى” (Central Nova) في نوفا سكوشا ابتداءً من عام 1971 ولأكثر من عقديْن من الزمن بشكل شبه متواصل، بفضل فوزه في سبعة انتخابات، فرعية وعامة، تحت راية الحزب التقدمي المحافظ (PC).

وانتُخب بيتر ماكاي للمرة الأولى إلى مجلس العموم في حزيران (يونيو) 1997 تحت راية الحزب نفسه وفي دائرة “بيكتو – أنتيغونيش – غايزبوروه” (Pictou – Antigonish – Guysborough)، في نوفا سكوشا أيضاً، التي فاز بمقعدها ولايتيْن متتاليتيْن، فمثّلها لغاية حزيران (يونيو) 2004.

ثمّ مثّل بيتر ماكاي ابتداءً من حزيران (يونيو) 2004 ولغاية تشرين الأول (أكتوبر) 2015 دائرة “نوفا الوسطى”،
التي سبق لوالده أن مثّلها، فائزاً بمقعدها في أربعة انتخابات عامة متتالية تحت راية حزب المحافظين الحالي الذي أبصر النور في كانون الأول (ديسمبر) 2003 من اندماج حزب التحالف الكندي (Canadian Alliance) بالحزب التقدمي المحافظ، الذي كان عندئذ بقيادة ماكاي منذ ستة أشهر ونيّف.

وظلّ بيتر ماكاي بالتالي عضواً في مجلس العموم أكثر من 18 سنة متواصلة، قبل إعلانه عدم ترشحه
للانتخابات العامة في تشرين الأول (أكتوبر) 2015 التي أوصلت الحزب الليبرالي الكندي (PLC – LPC) بقيادة
جوستان ترودو إلى السلطة في أوتاوا بعد نحو عشر سنوات من حكم حزب المحافظين بقيادة ستيفن هاربر.

وعهد هاربر إلى ماكاي بعدة حقائب وزارية في ولاياته الحكومية الثلاث المتتالية، أبرزها حقيبة الخارجية
من شباط (فبراير) 2006 لغاية آب (أغسطس) 2007، وحقيبة الدفاع من آب (أغسطس) 2007 لغاية
تموز (يوليو) 2013، وحقيبة العدل من تموز (يوليو) 2013 لغاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.

ويأتي إعلان ماكاي اليوم عن ترشحه لقيادة حزب المحافظين فيما تلوذ الوزيرةُ السابقة رونا أمبروز بالصمت
حول ما إذا كانت ستترشح للمنصب.

وقادت أمبروز المحافظين في مرحلة انتقالية، بين تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 وأيار (مايو) 2017.
وأظهر استطلاع مؤخراً أنها الأكثر شعبية لخلافة أندرو شير في قيادة المحافظين ويليها ماكاي.

وينتخب المحافظون زعيمهم الجديد في 27 حزيران (يونيو) المقبل في مؤتمر يعقدونه لهذه الغاية في تورونتو، كبرى مدن مقاطعة أونتاريو وكندا.

وكان شير قد أعلن استقالته من زعامة المحافظين في 12 كانون الأول (ديسمبر) الفائت،
بعد أقل من شهريْن على خسارة حزبه الانتخابات الفدرالية العامة التي أعادت الحزب الليبرالي الكندي (PLC – LPC)
بقيادة رئيس الحكومة السابقة جوستان ترودو إلى السلطة، ولكن بحكومة أقلية هذه المرة.

وكان ماكاي من أبرز منتقدي شير على هذه الخسارة الانتخابية التي عزاها إلى المحافظية الإجتماعية
لدى الزعيم الشاب الذي انتُخب زعيماً للحزب في أيار (مايو) 2017 وهو في الثامنة والثلاثين من عمره.

(راديو كندا / وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)
العودة