درس علماء الفلك عواصف الغبار تحرم المريخ من الماء

درس علماء الفلك أبراج الغبار، وهي هياكل تثير الاعجاب حيث ترتفع عشرات الكيلومترات فوق سطح الكوكب الأحمر وتكون أكثر استقرارا خلال العواصف الترابية على الكواكب.

وقد نشر العلماء نتائج دراستهم في Journal of the Atmospheric Sciences، و Journal of Geophysical Research: Planets، حيث وفقا لاعتقادهم هذه العواصف قد تكون أحد الأسباب التي حولت الكوكب الأحمر إلى صحراء قاحلة.

وكما هو معلوم تحدث العواصف الترابية دائما على كوكب المريخ ومرة كل عشر سنوات تغطي هذه
العواصف الكوكب بكامله، كما حدث عام 2007 وعام 2018 ما أثر حينها على عمل المسبار أبورتونيتي.

والآن نشر العلماء نتائج دراستهم المفصلة للحدثين المذكورين استنادا إلى المعلومات التي حصلوا عليها
من المسبار MRO. وقد ركز الباحثون اهتمامهم على ظاهرة أبراج الغبار التي تظهر عندما تسخن سحب
الغبار بأشعة الشمس. وهذا الغبار يتسبب بسخونة “هواء” الوسط المحيط، الذي يصبح أخف من الغازات ويرتفع نحو الأعلى، حاملا ذرات الغبار معه.

ويشير عالم الفلك نيقولاس هيفنس من جامعة هامبتون، “عادة هذا الغبار يترسب بعد يوم أو نحو ذلك.
ولكن في حالة العواصف الشاملة تتجدد هذه الأبراج باستمرار خلال عدة أسابيع”. ويضيف لقد ارتفعت
أبراج الغبار في عواصف عامي 2007 و2018 إلى 70-90 كيلومترا على مساحة أكبر من ألفي كيلومتر مربع. وعندما تنهار هذه الأبراج فإنها تغطي أكثر من 10 ملايين كيلومتر مربع وسمكها 35 كيلومترا.

وقد كشفت المعلومات التي استخدمها العلماء في دراستهم، أنه عند نشوء هذه الأبراج تزداد نسبة الماء
في الطبقات الوسطى للغلاف الجوي. لذلك يفترض العلماء أن تيارات الغازات والغبار ترفع معها بخار الماء من سطح الكوكب إلى الأعلى وهناك يتحلل إلى أكسجين وهيدروجين تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس.

ووفقا للعلماء، هذه الآلية لعبت دورا مهما في تحويل الكوكب الغني بالماء فيما مضى إلى صحراء قاحلة لا ماء فيها.المصدر: فيستي. رو
العودة