الصدر يطلب من أنصاره إخلاء ساحات الاعتصام بعد تكليف رئيس وزراء جديد

بغداد (رويترز) – حث رجل الدين العراقي مقتدى الصدر أنصاره يوم الأحد على مساعدة قوات الأمن في
فتح الطرق التي أغلقت على مدى أشهر من الاعتصامات والاحتجاجات وطالب بعودة الحياة اليومية إلى
طبيعتها بعد تكليف السياسي العراقي محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.

ودعا الصدر، الذي كان ينحاز في بعض الأحيان إلى المحتجين المناهضين للحكومة وفي أحيان أخرى للجماعات السياسية المدعومة من إيران، أنصاره غير المسلحين المعروفين باسم ”القبعات الزرق“ للعمل مع السلطات لضمان عودة المدارس والشركات للعمل بشكل طبيعي.

واندلعت الاحتجاجات في بغداد وعدد من المدن الجنوبية مساء السبت فور تكليف الرئيس برهم
صالح لعلاوي بتشكيل الحكومة في محاولة لإنهاء الاضطرابات السياسية.

وتجمع آلاف المتظاهرين يوم الأحد في ساحة التحرير في بغداد حيث مخيم الاعتصام الرئيسي في العاصمة
لرفض هذه الخطوة. وقرعوا الطبول ورددوا هتافات مناهضة لعلاوي وللصدر قائلين ”علاوي مرفوض أحزابه مرفوضة“.

وقال الصدر في بيان نشر على حسابه على تويتر ”أجد لزاما تنسيق (القبعات الزرق) مع القوات الأمنية الوطنية
البطلة ومديريات التربية في المحافظات وعشائرنا الغيورة إلى تشكيل لجان في المحافظات من أجل إرجاع الدوام الرسمي في المدارس الحكومية وغيرها كما وعليهم فتح الطرق المغلقة لكي ينعم الجميع بحياتهم اليومية وترجع للثورة سمعتها الطيبة“.

وأضاف ”أنصح القوات الأمنية بمنع كل من يقطع الطرقات وعلى وزارة التربية معاقبة من يعرقل الدوام من
أساتذة وطلاب وغيرهم“.

وقال مراسل رويترز إنه يبدو أن بعض أنصاره قد ساعدوا بالفعل على إخلاء أماكن الاحتجاجات في ساحة
التحرير في بغداد أثناء الليل.

وقبل بضع ساعات من تعيين علاوي هاجم أفراد من القبعات الزرق مسلحون بالعصي مبنى في ساحة
التحرير يعرف باسم المطعم التركي يحتله المتظاهرون منذ أكتوبر تشرين الأول.

وبدا المبنى خاليا تقريبا يوم الأحد ووقف أفراد القبعات الزرق خارجه يحملون أجهزة اللاسلكي للحراسة.

وقال محتج يدعى رسول (20 عاما) كان يقيم في المطعم التركي منذ أكتوبر تشرين الأول ”هاجمونا
فجأة وأخرجونا من المبني وهم يصرخون بأننا لم نخدم البلد بل دمرنا اقتصاده“.
العودة